العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

الحي في حقه تعالى هو الدراك الفعال . وعند المتكلمين من المعتزلة والشيعة هي كونه تعالى منشأ للعلم والإرادة ، وبعبارة أخرى كونه تعالى بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، وذهبت الأشاعرة المثبتون للصفات الزائدة أنها صفة توجب صحة العلم والقدرة ، وقد عرفت بطلانها . 13 - التوحيد : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال أبدا . المحاسن : أبي مثله . 14 - التوحيد : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في صفة القديم : إنه واحد أحد صمد أحدي المعنى ، ليس بمعان كثيرة مختلفة . قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع . قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك إنه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه . قال : فقال : تعالى الله إنما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس الله كذلك . الإحتجاج : عن محمد بن مسلم مثله . بيان : قوله عليه السلام : على ما يعقلونه أي من الابصار بآلة البصر فيكون نقلا لكلام المجسمة ، أو باعتبار صفة زائدة قائمة بالذات فيكون نقلا لكلام الأشاعرة ، والجواب أنه إنما يعقل بهذا الوجه من كان بصفة المخلوق ، أو المراد : تعالى الله أن يتصف بما يحصل ويرتسم في العقول والأذهان ، والحاصل أنهم يثبتون لله تعالى ما يعقلون من صفاتهم والله منزه عن مشابهتهم ومشاركتهم في تلك الصفات الامكانية 15 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم قال : في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام أنه قال له : أتقول إنه